2 الآيتان
لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم
يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ( 188 )
ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شئ قدير ( 189 )
2 سبب النزول
ذكر المحدثون والمفسرون أسبابا عديدة لنزول هذه الآية ، منها أن اليهود
كانوا يفرحون لما يقومون به من تحريف لآيات الكتب السماوية وكتمان حقائقها
ظنا منهم بأنهم يحصلون من وراء ذلك على نتيجة ، وفي الوقت نفسه كانوا يحبون
أن ينسبهم الناس إلى العلم ، ويعتبرونهم من حماة الدين فنزلت هذه الآية ترد على
تصورهم الخاطئ هذا .
وقال آخرون أنها نزلت في شأن المنافقين ، لأنهم كانوا يجمعون ويتفقون
على التخلف عن الجهاد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا نشبت حرب من الحروب
الإسلامية ، متذرعين لذلك بمختلف المعاذير والحجج ، فإذا عاد المجاهدون من
القتال اعتذروا وحلفوا لهم بأنهم كانوا يودوا المشاركة لولا بعض الأعذار ،
وأحبوا بالتالي أن يقبل منهم العذر ويحمدوا بما ليسوا عليه من الإيمان وبما لم
يفعلوه من أفعال المجاهدين الصادقين . فنزلت هذه الآية ترد على هذا التوقع غير
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 42
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢