2 الآية
وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب لتبيننه للناس ولا
تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس
ما يشترون ( 187 )
2 التفسير
بعد ذكر جملة من أعمال أهل الكتاب المشينة ومخالفاتهم تشير الآية
الحاضرة إلى واحدة أخرى من تلك الأعمال والمخالفات ، ألا وهو كتمان
الحقائق فتقول : وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتو الكتاب لتبيننه للناس ولا
تكتمونه ، أي اذكروا إذ أخذ الله مثل هذا الميثاق منكم .
والملفت للنظر أن عبارة " لتبيننه " جاءت مع لام القسم ، ونون التأكيد الثقيلة ،
وذلك نهاية في التأكيد .
ثم أردفها - مع ذلك - بقوله : " ولا تكتمونه " الذي هو أمر صريح بعدم
الكتمان والإخفاء .
ومن كل هذه التعابير يتضح أو يستفاد أن الله سبحانه قد أخذ بوساطة الأنبياء
السابقين آكد المواثيق والعهود من أهل الكتاب لإظهار الحقائق ، وبيانها ، ولكنهم
رغم كل ذلك - خانوا تلك العهود وتجاهلوا تلك المواثيق ، وأخفوا ما أرادوا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 39
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩