2 الآيات
إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا
كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله وسعة
فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ( 97 ) إلا
المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون
حيلة ولا يهتدون سبيلا ( 98 ) فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم
وكان الله عفوا غفورا ( 99 )
2 سبب النزول
لقد أنذر رؤساء قريش قبل بدء غزوة بدر جميع الأفراد من أهالي مكة
الذين يستطيعون حمل السلاح ، أن عليهم أن يتأهبوا لقتال المسلمين ، محذرين
بأن من يخالف هذا الأمر ستهدم داره وتصادر أمواله ، وقد أدى هذا التهديد بنفر
من الذين كانوا قد أسلموا في الظاهر ، ولكنهم كانوا قد رفضوا الهجرة لشدة حبهم
لموطنهم ولأموالهم . . . أدى بهؤلاء إلى أن يرغموا على مشاركة الوثنيين في
التحرك إلى ساحة الحرب ، وراودهم الشك في انتصار المسلمين لقلة عددهم ،
فكان أن قتلوا وهم إلى جانب المشركين .
فنزلت الآيات المذكورة وحدثت عن المصير الأسود الذي لاقاه هؤلاء
بسبب إصرارهم على البقاء في موطن الشرك .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 406
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٦