2 الآية
فما لكم في المنفقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون
أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ( 88 )
2 سبب النزول
نقل جمع من المفسرين عن ابن عباس أن نفرا من أهل مكة من الذين كانوا
قد أظهروا الإسلام امتنعوا عن ترك مجاورة ومداهنة المنافقين ، وأحجموا لذلك
عن الهجرة إلى المدينة ، وكان هؤلاء في الحقيقة يساندون ويدعمون عبدة
الأوثان المشركين ، إلا أنهم اضطروا في النهاية إلى الخروج من مكة ( وساروا مع
المسلمين حتى وصلوا إلى مشارف المدينة ، ولعلهم فعلوا ذلك لدرء الفضيحة عن
أنفسهم أو بهدف التجسس على المسلمين المهاجرين ) وكانوا يظهرون الفرح
لانطواء حيلتهم على المسلمين ، كما حسبوا أن دخولهم إلى المدينة سوف لا
تعترضه أي مشاكل من قبل الآخرين - لكن المسلمين انتبهوا إلى حقيقة هؤلاء ،
غير أنهم انقسموا إلى فئتين ، فئة منهم رأت ضرورة طرد أولئك النفر من المنافقين
الذين كانوا في الحقيقة يدافعون عن المشركين أعداء الإسلام ، والفئة الثانية من
المسلمين الذين كانوا لسذاجتهم يرون ظاهر الأمور دون باطنها ، وخالفوا طرد
المنافقين واعترضوا بزعمهم أنه لا يمكن محاربة أو طرد من يشهد لله بالوحدانية
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 371
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧١