2 الآية
ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم
أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم
واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا
نصيرا ( 89 )
2 التفسير
لقد تحدثت الآية السابقة عن المنافقين الذين كانوا يحظون بحماية نفر من
المسلمين البسطاء وشفاعتهم ، وأوضحت أن هؤلاء المنافقين غرباء عن الإسلام ،
وهذه الآية تبين أن المنافقين لفرط انحرافهم وضلالتهم يعجبهم أن يجروا
المسلمين إلى الكفر كي لا يظلوا وحدهم كافرين : ودوا لو تكفرون كما كفروا
فتكونون سواء .
ولهذا السبب فإن المنافقين أسوأ من الكفار ، لأن الكافر لا يحاول سلب
معتقدات الآخرين ، والمنافقون يفعلون هذا الشئ ويسعون دائما لإفساد
المعتقدات ، وهم بطبعهم هذا لا يليقون بصحبة المسلمين أبدا ، تقول الآية
الكريمة : فلا تتخذوا منهم أولياء . . . إلا إذا غيروا ما في أنفسهم من شر ،
وتخلوا عن كفرهم ونفاقهم وأعمالهم التخريبية .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 374
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٤