2 الآية
الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه ومن
أصدق من الله حديثا ( 87 )
2 التفسير
جاءت هذه الآية مكملة لما سبقتها ومقدمة لما تليها من آيات ، فالآية
السابقة بعد أن أمرت برد التحية قالت : إن الله كان على كل شئ حسيبا .
والآية موضوع البحث تشير إلى قضية غيبية مهمة هي قضية يوم البعث
والحساب ، حيث محكمة العدل الإلهية العامة للبشر أجمعين ، وتقرنها بمسألة
التوحيد الذي هو ركن آخر من أركان الإيمان الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى
يوم القيامة لا ريب فيه .
وعبارة ليجمعنكم تدل على الشمولية لكل البشر من أولهم حتى
آخرهم ، حيث سيجمعون " كلهم " في يوم واحد هو يوم الحشر والقيامة .
وفي موضع آخر من القرآن ( الآيتان 93 و 94 من سورة مريم ) أشير أيضا
إلى هذه الحقيقة . . . حقيقة بعث جميع عباد الله - من سكن منهم على هذه الكرة
الأرضية أو على كرات أخرى - في يوم واحد .
وعبارة لا ريب فيه الواردة في الآية وفي آيات أخرى ، إنما هي إشارة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 369
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٩