2 الآية
وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا
أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا
الله توابا رحيما ( 64 )
2 التفسير
في الآيات السابقة شجب القرآن الكريم التحاكم إلى حكام الجور ، وفي هذه
الآية يقول سبحانه مؤكدا :
وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله أي أننا بعثنا الأنبياء
ليطاعوا بإذن الله وأمره ولا يخالفهم أحد ، لأنهم كانوا رسل الله وسفراءه كما كانوا
رؤساء الحكومة الإلهية أيضا ، وعلى هذا يجب على الناس أن يطيعوهم من جهة
بيان أحكام الله ومن جهة طريقة تطبيقها ، ولا يكتفوا بمجرد ادعاء الإيمان .
ومن هذه العبارة يستفاد أن الهدف من إرسال الرسل وبعث الأنبياء هو
إطاعة جميع الناس لهم ، فإذا أساء بعض الناس استخدام حريتهم ولم يطيعوا
الأنبياء كان اللوم متوجها إلى أنفسهم لا إلى أحد . وبهذا تنفي الآية الحاضرة
عقيدة الجبريين الذين يقولون : الناس صنفان : صنف كلف بالطاعة من البدء ،
وصنف كلف بالمعصية من البدء .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 305
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٥