2 الآيات
وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت
المنفقين يصدون عنك صدودا ( 61 ) فكيف إذا أصبتهم
مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا
إحسنا وتوفيقا ( 62 ) أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم
فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ( 63 )
2 التفسير
3 نتائج حكم الطاغوت :
في أعقاب النهي الشديد عن التحاكم إلى الطاغوت وحكام الجور الذي مر
في الآية السابقة جاءت هذه الآيات الثلاث تدرس نتائج أمثال هذه الأحكام
والأقضية ، وما يتمسك به المنافقون لتبرير تحاكمهم إلى الطواغيت وحكام الجور
والباطل .
ففي الآية الأولى يقول سبحانه : وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى
الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا .
وفي الحقيقة يقول القرآن في هذه الآية : إن التحاكم إلى الطاغوت ليس خطأ
عابرا يمكن أن يعالج ببعض التذكير ، بل إن الإصرار على هذا العمل يكشف عن
ضعف إيمانهم وروح النفاق فيهم ، وإلا لوجب أن ينتبهوا ويثوبوا إلى رشدهم على
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 302
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٢