إنها مخالفة للأمر الإلهي ، وحتى إذا كان ذلك ظلما شخصيا موجها إلى شخص
النبي - افتراضا - فإن القرآن لم يقصده ولم يركز عليه ، بل ركز القرآن على هذا
الموضوع وهو أن ذلك التحاكم مخالفة لأمر الله وتجاهل لإرادته .
هذا مضافا إلى أننا لو ظلمنا أحدا كفانا رضاه ، فما الحاجة إلى طلب
استغفاره ، ودعائه للمسئ ؟ بل وفوق ذلك كله ، لو أننا فسرنا الآية بمثل هذا
التفسير - فرضا - فما الذي نقوله في تلك المجموعة الكبيرة من الآيات التي تشير
إلى استغفار الأنبياء ، والملائكة والمؤمنين للعصاة والخاطئين ؟
فهل المقام فيها مقام الحقوق الشخصية أيضا ؟
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 308
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٨