من العلوم التي وصلت إليهم من النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبهذا تتضح علة عدم ذكر
أولي الأمر إلى جانب المرجع في حل الاختلاف في الأحكام المذكورة في هذا
الجزء من الآية ( 1 ) .
3 شهادة الأحاديث :
هذا وقد وردت في المصادر الإسلامية أيضا أحاديث تؤيد تفسير " أولي
الأمر " بأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) منها :
1 - ما كتبه المفسر الإسلامي المعروف أبو حيان الأندلسي المغربي
( المتوفي عام 756 ) في تفسيره البحر المحيط : من أن هذه الآية نزلت في حق
علي ( عليه السلام ) وأهل بيته ( 2 ) .
2 - روى العالم السني أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الاعتقاد
( حسب نقل الكاشي في المناقب ) عن ابن عباس أن الآية الحاضرة نزلت في
علي ( عليه السلام ) عندما خلفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المدينة ( في غزوة تبوك ) فقال علي ( عليه السلام ) :
يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال أخلفني في قومي
وأصلح فقال عز وجل : وأولي الأمر منكم ( 3 ) .
3 - وروى الشيخ سليمان الحنفي القندوزي وهو من أعلام أهل السنة
المشهورين في كتابه " ينابيع المودة " من كتاب " المناقب " عن " سليم بن قيس
هامش
1 - وإذا رأيناه سبحانه يرجع الأمة في حل بعض اختلافاتها إلى أولي الأمر في الآية ( 83 ) من هذه السورة فالمراد
منه ليس هو الاختلاف في الأحكام والقوانين الإسلامية الكلية ، بل هو - كما سيأتي في تفسير هذه الآية -
الاختلاف في المسائل المتعلقة بطريقة تطبيق الأحكام الإسلامية ، وسيأتي شرح مفصل في هذا المجال عند تفسير
الآية بإذن الله .
2 - البحر المحيط ، ج 3 ، طبعة مصر ، ص 425 .
3 - إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 425 .