2 الآيات
أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ( 53 ) أم
يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل
إبراهيم الكتب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ( 54 ) فمنهم
من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ( 55 )
2 التفسير
في تفسير الآيتين السابقتين قلنا أن اليهود عمدوا - لإرضاء الوثنيين في مكة
واستقطابهم - إلى الشهادة بأن وثنية قريش أفضل من توحيد المسلمين ، بل
وعمدوا عمليا إلى السجود أمام الأصنام ، وفي هذه الآيات يبين سبحانه أن
حكمهم هذا لا قيمة له لوجهين .
1 - إن اليهود ليس لهم - من جهة المكانة الاجتماعية - تلك القيمة التي
نؤهلهم للقضاء بين الناس والحكم في أمورهم ، ولم يفوض الناس إليهم حق
الحكم والقضاء بينهم أبدا ليكون لهم مثل هذا العمل : أم لهم نصيب من
الملك ؟
هذا مضافا إلى أنهم لا يمتلكون أية قابلية وأهلية للحكومة المادية
والمعنوية على الناس ، لأن روح الاستئثار قد استحكم في كيانهم بقوة إلى درجة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 273
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧٣