2 الآيتان
لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء
سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا
عذاب الحريق ( 181 ) ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس
بظلام للعبيد ( 182 )
2 سبب النزول
هذه الآية نزلت ردا على مقالة اليهود وتوبيخا لهم .
فعن ابن عباس أنه قال : كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابا إلى يهود " بني قينقاع "
دعاهم فيه لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأن يقرضوا لله " والمراد منه الإنفاق في
سبيل الله وإنما عبر عنه بالإقراض لتحريك المشاعر وإثارتها لدى الناس قدرا
أكبر ) فدخل رسول النبي إلى بيت المدارس ( حيث يتلقى اليهود دروسا في
دينهم ) وسلم كتاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى " فنحاص " وهو من كبار أحبار اليهود فلما
قرأه قال مستهزءا : لو كان ما تقولونه حقا فإن الله إذن لفقير ونحن أغنياء ، ولو كان
غنيا لما استقرض منا ( وهو يشير إلى قوله تعالى : من ذا الذي يقرض الله
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 24
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤