" العشيرة " و " العائلة " ليستطيعوا التعاون في ما بينهم عند ظهور المشاكل
والحوادث ، والتعاون على الدفاع عن حقوقهم .
3 4 - واليتامى
ثم أشارت إلى حقوق " اليتامى " وأوصت المؤمنين ببرهم والإحسان إليهم ،
لأنه يوجد في كل مجتمع أطفال أيتام على أثر الحوادث المختلفة ، لا يهدد
تناسيهم وإهمالهم وضعهم الخاص فقط ، بل الوضع الاجتماعي بصورة عامة ، لأن
الأطفال اليتامى لو تركوا دون ولاية أو حماية ولم ينالوا حاجتهم من المحبة
واللطف يتحولون إلى أفراد منفلتين فاسدين ، بل أشخاص خطرين جناة .
وعلى هذا يكون الإحسان إلى اليتامى إحسانا إلى الفرد وإلى المجتمع معا .
3 5 - والمساكين
ثم يذكر سبحانه - في هذه الآية - بحقوق الفقراء والمساكين ، لأنه قد يوجد
حتى في المجتمع السليم الذي يسوده العدل من يعاني من نواقص وعاهات
تعوقه عن الحركة والنشاط والفعالية ، ولا شك أن تناسي هؤلاء أمر يخالف كل
الأسس والقيم الإنسانية ، فلابد من تقديم العون إليهم ، ومعالجة حرمانهم .
وأما إذا كان الفقر والحرمان الذي يعاني منه الأفراد الأصحاء ناشئين عن
الانحراف عن مبادئ وأسس العدالة الاجتماعية فإنه لابد من مكافحتهما أيضا .
3 6 - والجار ذي القربى
ثم يوصي بالجيران من ذوي القربى ، وهناك احتمالات متعددة حول المراد
من " الجار ذي القربى " أبداها المفسرون ، فبعضهم قال : معناه الجار القريب في
النسب ، غير أن هذا التفسير يبدو بعيدا بملاحظة العبارات السابقة التي أشارت
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 230
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٠