( كالذي يرافق الإنسان في السفر بعض الوقت ) وتفسير لفظة " الصاحب بالجنب "
في بعض الروايات بالرفيق مثل " رفيقك في السفر " أو الذي يقصد الإنسان رجاء
نفعه مثل : ( المنقطع إليك يرجو نفعك " ليس المراد هو اختصاص هذا العنوان بهم ، بل
هو نوع من التوسعة في مفهوم هذه اللفظة بحيث تشمل هذه الموارد أيضا ، وبهذا
الطريق تكون هذه الآية أمرا كليا وجامعا بحسن معاشرة كل من يرتبط بالمرء ،
سواء كان صديقا واقعيا ، أو زميلا ، أو رفيق سفر ، أو مراجعا ، أو تلميذا ، أو
مشاورا ، أو خادما .
وقد فسرت لفظة الصاحب بالجنب في بعض الروايات بالزوجة ، وقد روى
صاحب تفسير المنار ، وتفسير روح المعاني والقرطبي في ذيل هذه الآية هذا
المعنى عن علي ( عليه السلام ) ، ولكن لا يبعد أن يكون هذا من باب بيان أحد المصاديق
أيضا .
3 9 - وابن السبيل
وأما الصنف الآخر الذي أوصت بهم الآية هنا فهم الذين تحدث لهم حاجة
السفر وبلاد الغربة ، فابن السبيل هو الذي ينقطع في السفر وإن كان يمكن أن
يكون متمكنا ذا مال في بلده ، والتعبير عن هذا الشخص بابن السبيل ( أي ابن
الطريق ) إنما هو لأجل أننا لا نعرفهم أصلا حتى ننسبهم إلى عائلة أو قبيلة أو
شخص ، بل لابد أن نحميهم بمجرد أنهم مسافرون انقطعوا في السفر ، وبرزت
لديهم حاجة إلى المساعدة والعون .
3 10 - وما ملكت أيمانكم
وفي نهاية المطاف توصي هذه الآية بالإحسان إلى العبيد والأرقاء ، وبهذا
تكون الآية - في الحقيقة - قد بدأت بحق الله ، وختمت بحقوق العبيد ، لعدم
انفصال هذه الحقوق بعضها عن بعض .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 233
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٣