بين الزوجتين ( 1 ) والنفقة وبعض الأحكام ، ولكن هذه الفروق لا تسبب في أن
يجعل " الزواج المؤقت " في رديف البغاء ، خلاصة القول : إن المتعة نوع من
الزواج بمقررات الزواج والنكاح .
2 - إن " الزواج المؤقت " يتيح لبعض الأشخاص من طلاب الهوى أن يسئ
استعمال هذا القانون ، وأن يرتكبوا كل فاحشة تحت هذا الستار لدرجة أن ذوي
الشخصيات من الناس لا تقبل بمثل هذا الزواج ، بل وتأنف منه كما أن ذوات
الشخصية من النساء يأبين ذلك أيضا .
والجواب هو : وأي قانون في عالمنا الراهن لم يسأ استعماله ؟ وهل يجوز أن
نمنع من الأخذ بقانون تقتضيه الفطرة البشرية وتمليه الحاجة الاجتماعية الملحة
بحجة أن هناك من يسئ استعماله ، أم أن علينا أن نمنع من سوء استخدام القانون
الصحيح ؟
لو أن البعض استغل موسم الحج لبيع المخدرات على الحجيج - افتراضا -
فهل يجب أن نمنع من هذا التصرف الشائن ، أم نمنع من اشتراك الناس في هذا
المؤتمر الإسلامي العظيم ؟
وهكذا الأمر في المقام ، وإذا لاحظنا بعض الناس من ذوي الشخصيات يكره
الأخذ بهذا القانون الإسلامي ( أي الزواج المؤقت ) لم يكشف ذلك عن عيب في
القانون ، بل يكشف عن عيب في العاملين به ، أو بتعبير أصح : يكشف عن عيب في
الذين يسيئون استخدام القانون .
فلو أن الزواج المؤقت اتخذ في المجتمع المعاصر صورته الصحيحة ،
وقامت الحكومة الإسلامية بتطبيقه على النحو الصحيح ، وضمن ضوابطه
ومقرراته الخاصة به ، أمكن المنع من سوء استخدام المستغلين لهذا القانون ، كما
لم يعد ذوو الشخصيات يكرهون هذا القانون ويرفضونه عند وجود ضرورة
هامش
1 - طبعا ليس هناك أي فرق بين أولاد الزواج المؤقت وأبناء الزواج الدائم من هذه النواحي .