ثم إن راسل بعد أن يذكر خلاصة ما اقترحه " ليندسي " يقول : وإني لأتصور
أن مثل هذا الأمر لو اعترف به القانون لأقبل جمهور كبير من الشباب وخاصة
الطلبة الجامعيين على الزواج المؤقت ولدخلوا في حياة مشتركة مؤقتة ، حياة
تتمتع بالحرية ، وخالصة من كثير من التبعات والعواقب السيئة للعلاقات الجنسية
الطائشة ، الراهنة " ( 1 ) .
إن هذا الطرح - كما تلاحظ أيها القارئ الكريم - حول الزواج المؤقت
يشابه إلى حد كبير قانون الزواج المؤقت الإسلامي ، غاية ما هنالك إن الشروط
التي قررها الإسلام في صعيد " الزواج المؤقت " أوضح وأكمل من نواحي كثيرة
مما اعتبر في ذلك الطرح ( الذي اقترحه ليندسي ) ، هذا مضافا إلى أن المنع من
تكون الولد في الزواج المؤقت الإسلامي غير محضور وإن الانفصال سهل ، كما
أنه لا تجب النفقة في هذا الزواج على الرجل .
ثم إن الله سبحانه قال : - بعد ذكر وجوب دفع المهر - ولا جناح عليكم في
ما تراضيتم به من بعد الفريضة وهو بذلك يشير إلى أنه لا مانع من التغيير في
مقدار الصداق إذا تراضى طرفا العقد ، وعلى هذا الأساس يكون الصداق نوعا من
الدين الذي يخضع للتغيير من زيادة أو نقصان إذا تراضيا . ( ولا فرق في هذا الأمر
بين العقد المؤقت والعقد الدائم وإن كانت الآية الحاضرة - كما شرحنا ذلك سلفا -
تدور حول الزواج المؤقت ) .
ثم إن هناك احتمالا آخر في تفسير الآية أيضا وهو أنه لا مانع من أن يقدم
الطرفان - بعد انعقاد الزواج المؤقت على تمديد مدة هذا الزواج وكذا التغيير في
مقدار المهر برضا الطرفين ، وهذا يعني أن مدة الزواج المؤقت قابلة للتمديد حتى
عند إشرافها على الانتهاء ( أي قبيل انتهائها ) بأن يتفق الزوجات أن يضيفا على
المدة المتفق عليها في مطلع هذا الزواج ، مدة أخرى معينة لقاء إضافة مقدار معين
هامش
1 - من كتاب ( زناشوئي وأحلاق ) ، ص 189 - 190 .