و أصاب البلاء من أبصر فيها ، و أخطأ البلاء من عمي عنها . و ايم اللّه لتجدنّ بني أميّة لكم أرباب سوء بعدي ، كالنّاب الضّروس :
تعذم بفيها ، و تخبط بيدها ، و تزبن برجلها ، و تمنع درّها ، لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا منكم إلّا نافعا لهم ، أو غير ضائر بهم . و لا يزال بلاؤهم عنكم حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلّا كانتصار العبد من ربّه ، و الصّاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوهاءمخشيّة ، و قطعا جاهليّة ، ليس فيها منار هدى ، و لا علم يرى .
نحن أهل البيت منها بمنجاة ، و لسنا فيها بدعاة ، ثمّ يفرّجها اللّه عنكم كتفريج الأديم : به من يسومهم خسفا ، و يسوقهم عنفا ، و يسقيهم بكأس مصبّرةلا يعطيهم إلّا السّيف ، و لا يحلسهمإلّا الخوف ، فعند ذلك تودّ قريش - بالدّنيا و ما فيها - لو يرونني مقاما واحدا ، و لو قدر جزر جزور ، لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونيه !
94 - و من خطبة له عليه السلام
و فيها يصف اللّه تعالى ثم يبين فضل الرسول الكريم و أهل بيته ثم يعظ الناس
اللّه تعالى
فتبارك اللّه الّذي لا يبلغه بعد الهمم ، و لا يناله حدس الفطن ،