و سرادقات المجد ، و وراء ذلك الرّجيجالّذي تستكّ منه الأسماع سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها ، فتقف خاسئة على حدودها . و أنشأهم على صور مختلفات ، و أقدار متفاوتات ، «
« أُولِي أَجْنِحَةٍ »
» تسبّح جلال عزّته ، لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعه ، و لا يدّعون أنّهم يخلقون شيئا معه ممّا انفرد به ، «
« بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ »
» جعلهم اللّه فيما هنالك أهل الأمانة على وحيه ، و حمّلهم إلى المرسلين ودائع أمره و نهيه ، و عصمهم من ريب الشّبهات ، فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته . و أمدّهم بفوائد المعونة ، و أشعر قلوبهم تواضع إخباتالسّكينة ، و فتح لهم أبوابا ذللاإلى تماجيده ، و نصب لهم منارا واضحة على أعلامتوحيده ، لم تثقلهم موصرات الآثام ، و لم ترتحلهم عقب اللّيالي و الأيّام ، و لم ترم الشّكوك بنوازعها عزيمة إيمانهم ، و لم تعترك الظّنون على معاقد يقينهم ، و لا قدحت قادحة الإحن فيما بينهم ، و لا سلبتهم الحيرة ما لاقمن معرفته بضمائرهم ، و ما سكن من عظمته و هيبة جلالته في أثناء صدورهم ، و لم تطمع فيهم الوساوس فتقترعبرينهاعلى فكرهم . و منهم من هو في خلق الغمام