كلّما حيصت من جانب تهتّكتمن آخر ، كلّما أطلّ عليكم منسرمن مناسر أهل الشّام أغلق كلّ رجل منكم بابه ، و انجحر انجحار الضّبّة في جحرها ، و الضّبع في وجارها . الذّليل و اللّه من نصرتموه ! و من رمي بكم فقد رمي بأفوق ناصل . إنّكم - و اللّه - لكثير في الباحات ، قليل تحت الرّايات ، و إنّي لعالم بما يصلحكم ، و يقيم أودكم ، و لكنّي لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي . أضرع اللّه خدودكم ، و أتعس جدودكم ! لا تعرفون الحقّ كمعرفتكم الباطل ، و لا تبطلون الباطل كإبطالكم الحقّ !
70 - و قال عليه السلام في سحرة اليوم الذي ضرب فيه
ملكتني عيني و أنا جالس ، فسنح لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما ذا لقيت من أمّتك من الأود و اللّدد ؟ فقال : « ادع عليهم » فقلت : أبدلني اللّه بهم خيرا منهم ، و أبدلهم بي شرّا لهم منّي .
قال الشريف : يعني بالأود الاعوجاج ، و باللد الخصام . و هذا من أفصح الكلام .