و الحياة في موتكم قاهرين . ألا و إنّ معاوية قاد لمة من الغواة ، و عمّسعليهم الخبر ، حتّى جعلوا نحورهم أغراضالمنيّة
52 - و من خطبة له عليه السلام
و هي في التزهيد في الدنيا ، و ثواب اللّه للزاهد ، و نعم اللّه على الخالق
التزهيد في الدنيا
ألا و إنّ الدّنيا قد تصرّمت ، و آذنت بانقضاء ، و تنكّر معروفها و أدبرت حذّاء ، فهي تحفز بالفناء سكّانها ، و تحدو بالموت جيرانها ، و قد أمرّفيها ما كان حلوا ، و كدر منها ما كان صفوا ، فلم يبق منها إلّا سملة كسملة الإداوة أو جرعة كجرعة المقلة ، لو تمزّزها الصّديانلم ينقع . فأزمعوا عباد اللّه الرّحيل عن هذه الدّار المقدور على أهلها الزّوال ، و لا يغلبنّكم فيها الأمل ، و لا يطولنّ عليكم فيها الأمد .
ثواب الزهاد
فو اللّه لو حننتم حنين الولّه العجال ، و دعوتم بهديل الحمام ، و جأرتم جؤار متبتّلي الرّهبان ، و خرجتم إلى اللّه من الأموال و الأولاد ، التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده ، أو غفران