بسم اللَّه الرحمن الرحيم
مقدمة الطبع الأوّل
ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلّا للذين آمنوا ربّنا إنك رؤوف رحيم . وصلّ اللّهم على محمّد وآله الطاهرين والعن أعدائهم أجمعين .
أخي القارئ :
إني رأيت أن علم المنطق ممّا يحتاج إليه في المحاورات وفي العلوم ، ولذلك سمّي علماً آليّاً ، وهذا غير خفي على من تأمّل وتدبّر ، فإن الاستفادة من القواعد المذكورة في المنطق - مثل قاعدة التضاد والتناقض والنسب الأربع والكليّات و . . . - في العلوم والمحاورات ممّا لا ينكر ، هذا مع إفادته في تشخيص صحيح الفكر عن سقيمه ، وهو المقصد الأعلى من المنطق ، ولذا صار منزلته بين الفقهاء العظام على نحو حكموا بأن تعلّم المنطق من مقدمات الاجتهاد ، قال مولينا الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة - في زمرة ما تكون مقدمة الاجتهاد - :
ومن شرائط الأدلة - أي علم المنطق - معرفة الأشكال الاقترانيّة والاستثنائيّة وما يتوقّف عليه من المعاني المفردة وغيرها « 1 » . انتهى . ويظهر ذلك للمتتبّع في كلماتهم « 2 » . ثمّ إني رأيت أن طلاب العلم يقبلون في تحصيل المنطق إلى كتاب الحاشية لمولينا ملّا عبداللَّه اليزدي رحمه الله المتوفى سنة 981 في أيام سلطنة شاه طهماسب ، وكان أستاذ شيخنا
هامش
( 1 ) - / الروضة البهية ، ج 3 ، ص 63 .
( 2 ) - / وأنت ترى بعض عبائرهم في كتابنا « المنطق المقارن » ، ص 16 .