مقدمة . . .
شرح
وقد وفّقني اللَّه تعالى لتأليف تعليقة في تحقيق مطالبه وإتمامها مع ما أنا عليه من سوء الحال وتشويش البال وقلّة المجال :شرح اين هجران واين خون جگر * اين زمان بگذار تا وقت دگرنعم ، مع ذلك كلّه قد وفّقني اللَّه تعالى لإتمامها بوجه حسن ، فإن فيها مع توضيح مراد الفاضل المحشّي بيان مرادات المنطقييّن وذكر أقوالهم وتحقيق الحق في كلماتهم ، كل ذلك مع رعاية الاختصار وذكر عبارات لا توجب الملال .
ولكن لا أقول ما قد يقال :لقد وجدت مكان القول ذا سعة * فإن وجدت لساناً قائلا فقلكيف والإنسان محل النسيان ، فكم من بحث عيّبت فيه بعض الأقوال ، وأوردت على بعضٍ الإيراد والاعتراض ، ولكن مع ذلك أعترف بأنه :وكم من عائب قولا صحيحاً * وآفته من الفهم السقيمفلعلّ قولا كان بحسب الواقع صحيحاً وتأدى نظر إلى إبطاله ، ومن هنا قيل : من صنّف استهدف .
وبالجملة هذه هي التعليقة المذكورة وها أنا ذا أهديها إلى الأئمة من آل محمّد عليهم السلام ولا يقال : هذا قطمير لا يليق بحضرتهم ! فإن فضلهم عميم ، ونداهم شميم ، بل الندى من عبيدهم ، أباً عن جدّ :سألت الندى هل أنت حرّ فقال لا * ولكنّني عبد لآل محمّد
فقلت شراء ؟ قال لا ، بل وراثة * توارثني من والد بعد والدنعم ، أهديها إليهم عليهم السلام فأرجو أن يقبلوه . ثمّ إلى كل من يطلب هذا العلم من دون تعصب وعناد . ثمّ إن شأن كثير من المصنّفين أن يذكروا مطالب أجلاء الفن من دون ذكر قائله ويظنّ القارئ أنها منهم أنفسهم ، ولكنّي ذكرت قائلي المطالب بأسمائهم لوجهين :