تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
مقدمة . . .
شرح
البهائي رحمه الله ، وكان الكتاب المذكور مشتملًا على دقائق تحتاج إلى التنبيه عليها ، وإلّا فهي بنفسها لا تنقدح للمبتدئين ، فهو كتاب دقيق وقد تجلى في بعض الأذهان أكثر ممّا هو عليه ، بحيث يقال في حقّه عند هذه الأذهان :توهّمت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذو العام سابعنابغة الذبياني وقد كثرت الحواشي والشروح عليه بحيث يقرب من عشرين - بمقدار رأيت - إلّاأن أكثرها ناقص من جهة أو جهات ، وما أقل حاشية أبانت عن وجه دقائقها ، خصوصاً بعض الحواشي المكتوبة على بعض النسخ الشائعة اليوم بين روّاد ذلك الكتاب ، ولا أعيب ذلك عليهم ، إذ لعلّه كان في نظرهم رحمهم الله أن التحقيق لا يناسب المبتدئين ، ولكن أنا أقول ما قاله عدّة من علماء معرفة النفس من أن أبناء الزمان في تصاعد من جودة الفكر والاستعداد ، فيمكن كون نوع أبناء الزمان الماضي في مرتبة من الاستعداد دون نوع أبناء زماننا ، فتلك الحواشي لا تغني أبناء هذا الزمان . سيّما وأن الكتاب المزبور بظاهره جامد ويمكن أن يقال : هو بظاهره فهرس المطالب ، وكان في نظري القاصر أن الاقتصار على تذاكر فهرس المطالب لا يوجب التحقيق لطلّاب العلم ، بل يحتاج إلى نقل الأقوال وردّ بعض وإثبات آخر ، ومن هنا ما نقل عن بعض الفلاسفة من أن تحقيق المطالب لابدّ وأن يكون عند تناقض الأفكار وتضارب الآراء حتّى يختار طالب الحق من بينها مطلوبه « 1 » . فهمّمت بأن أشرح دقائقه ، وأبيّن حقائقه ، وأرفع الحجاب بل الحجب عن سرائره ومعضلاته ، إذ في عباراته نكات وإشارات « 2 » وهو في عين الصغر والاختصار فلك فيها مطالع الأنوار ، وجمله محاكمات بين الأفكار ، وليس هذا بذلك البعد إذ مؤلفه فيلسوف يبيّن مقاصد الفلاسفة . ولو قلت : « هو في عصره درّة تاج المناطقة » لما يمكنك إثبات أن هذا في الكلام بطالة .
هامش
( 1 ) - / وفي نهج البلاغة : من استقبل وجوه الآراء عرف مواضع الخطاء . وقال المحقق في مقدمة المعتبر : وأكثر التطلع على الأقوال لتظفر بمزايا الاحتمال . ( 2 ) - / في هذه الألفاظ براعة الاستهلال .