شرح
عبارة عن أحد معان سبعة : الألفاظ أو المعاني أو النقوش أو المركب من الاثنين أو الثلاثة ،
هامش
كما قال الملّا جلال الدواني : الظرفية هنا مجازية إقامة للشمول العمومي مقام الشمول الظرفي . انتهى . وحاصله أن الملكة كما تحصل بهذه الألفاظ المخصوصة كذلك تحصل بغير هذه الألفاظ من ألفاظ أخر تؤدي تلك المعاني ، وكذا تحصل بالنقوش ، فالظرف هنا مشتمل على المظروف بنحو الشمول العمومي أي يشمل المظروف وغيره .
ثمّ اعلم أن ما ذكرنا من الاحتمالات السبعة في القسم الأوّل والاحتمالات الخمسة في المنطق لذكر الاحتمالات جميعاً ، وإلّا فالحق أن أسماء العلوم اسم لنفس المسائل جميعاً كما قال القطب في شرح الرسالة : حقيقة العلم مسائله . انتهى . فالقول بأن أسماء العلوم اسم للملكة أو العلم بجميع المسائل ومعظمها خلاف التحقيق ، وأيضاً الظاهر من القسم الأوّل هو النقوش .
ثمّ إن ما ذكرنا من الاحتمالات واضحة إلّافيما كانت المعاني داخلة في المراد من القسم الأوّل وكان المراد من المنطق نفس المسائل ، لأن نفس المسائل أيضاً من قبيل المعاني فيلزم الكرّ على ما فرّ منه فإن معناه : المعاني في المعاني .
وحلّ الإشكال أن المراد بالمعاني في القسم الأوّل حينئذٍ هي المعاني المخصوصة من حيث كونها مفاهيم هذه العبارات المخصوصة التي تذكر في الكتاب ، والمراد بالمنطق نفس المسائل من دون نظر إلى أن الذي يفيد هذه المعاني هو هذه العبارات الخاصة أو غيرها .
ثمّ إنه إذا أريد بالقسم الأوّل الألفاظ وبالمنطق المسائل يصير المسائل - وهي من قبيل المعاني كما سبق - ظرفاً للألفاظ مع أنه اشتهر أن الألفاظ قوالب للمعاني فاللفظ قالب وظرف لا المعنى .
والجواب أنه سيأتي إن شاء اللَّه أنه يقدر في الظرف شيء مثل لفظ البيان أي هذه الألفاظ في بيان هذه المعاني ، فبيان المعاني ظرف لا المعاني نفسها . وهذا إطلاق شائع ، يقال : هذه الآية في حكم كذا أي في بيانه ، هذا بتمامه شرح ما أجاب به المحشي وجمع منهم عن الإشكال .
ومن الأجوبة التي ذكروها في المقام أنه يحمل « في » على الزيادة نظير : « قال اركبوا