فقال : أظن أنه قد نعيت إليك نفسك يا رسول الله ، فقال : " إنه لكما تقول " ( 1 ) .
وظاهر السورة ليس فيه إنباء عن قرب رحلة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل عن الفتح
والنصر ، فكيف فهم العباس أنها تنعي إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه ؟ يبدو أن دلالة
السورة على اكتمال الرسالة وتثبيت الدين هو الذي أوحى بقرب ارتحال الرسول
إلى جوار ربه .
3 فضيلة السورة :
وردت في فضيلة السورة عن رسول لله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من قرأها فكأنما شهد مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتح مكة " ( 2 ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " من قرأ إذا جاء نصر الله والفتح في نافلة
أو فريضة نصره الله على جميع أعدائه ، وجاء يوم القيامة ومعه كتاب ينطق ، قد
أخرجه الله من جوف قبره ، فيه أمان من حر جهنم " ( 3 ) .
واضح أن هذه الفضيلة لمن قرأ هذه السورة فسلك مسلك رسول الله وعمل
بسيرته وسنته ، لا أن يكتفي بلقلقة اللسان .
* * *
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 554 ، هذه الرواية وردت بألفاظ مختلفة ( الميزان ، ج 20 ، ص 532 ) .
2 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 553 .
3 - المصدر السابق .