تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
1 " سورة النصر " 3 محتوى السورة : هذه السورة نزلت في المدينة بعد الهجرة ، وفيها بشرى النصر العظيم ودخول الناس في دين الله أفواجا ، وتدعو النبي أن يسبح الله ويحمده ويستغفره شكرا على هذه النعمة . في الإسلام فتوحات كثيرة ، ولكن فتحا بالمواصفات المذكورة في السورة ما كان سوى " فتح مكة " ، خاصة وأن العرب - كما جاء في الروايات - كانت تعتقد أن نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يستطيع أن يفتح مكة إلا إذا كان على حق . . . ولو لم يكن على حق فرب البيت يمنعه كما منع جيش أبرهة ، ولذلك دخل العرب في دين الله بعد فتح مكة أفواجا . قيل : إن هذه السورة نزلت بعد " صلح الحديبية " في السنة السادسة للهجرة ، وقبل عامين من فتح مكة . وما احتمله بعضهم من نزول هذه السورة بعد فتح مكة في السنة العاشرة للهجرة في حجة الوداع فبعيد جدا ، لأن عبارات السورة لا تنسجم وهذا المعنى ، فهي تخبر عن حادثة ترتبط بالمستقبل لا بالماضي . ومن أسماء هذه السورة " التوديع " لأنها تتضمن خبر وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي الرواية أن هذه السورة لما نزلت قرأها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أصحابه ففرحوا واستبشروا ، وسمعها العباس فبكى ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما يبكيك يا عم ؟ "
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 520 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي