تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
1 " سورة الكافرون " 3 محتوى السورة : هذه السورة نزلت في مكة لحنها ومحتواها يؤيدان ذلك . وسبب نزولها الذي سنبينه بإذن الله دليل آخر على مكيتها ، ونستبعد ما ذهب إليه بعضهم من أنها مدنية . من لحن السورة نفهم أنها نزلت في زمان كان المسلمون في أقلية والكفار في أكثرية ، والنبي يعاني من الضغوط التي تطلب منه أن يهادن المشركين . وأمام هذه الضغوط كان النبي يعلن صموده وإصراره على المبدأ ، دون أن يصطدم بهم . وفي هذا درس عبرة لكل المسلمين أن لا يساوموا أعداء الإسلام في مبادئ الدين مهما كانت الظروف . وأن يبعثوا اليأس في قلوبهم متى ما بادروا إلى هذه المساومة . وفي هذه السورة تكرر مرتين نفي عبادة الإنسان المسلم لما يعبده الكافرون ، وهو تأكيد يستهدف بث اليأس في قلوب الكافرين . كما تكرر مرتين نفي عبادة الكافر لما يعبده المسلمون من إله واحد أحد . وهذا دليل على تعنتهم ولجاجهم . ونتيجة ذلك هو الفصل العقائدي الحاسم بين منهج التوحيد ومتاهات الشرك : لكم دينكم ولي دين . 3 فضيلة السورة : ورد في فضيلة هذه السورة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من قرأ قل يا أيها الكافرون فكأنما قرأ ربع القرآن وتباعدت عنه مردة الشياطين ، وبرأ من الشرك ،