يمكن رؤيتها بالعين المجردة ، ويقع في المدار السابع للشمس ، ولذا عبر عنه
الإمام ( عليه السلام ) بأنه في السماء السابعة .
وما لهذا الكوكب من خصائص تؤهله لأن يقسم به ، فهو أبعد ما يمكن رؤيته
من منظومتنا الشمسية ، لذا فالعرب يشبهون كل عال به ، ويطلقون عليه أحيانا
( شيخ النجوم ) ( 1 ) ، وله حلقات رائعة تحيط به ، وله أيضا ثمانية أقمار ، وتعتبر من
حلقاته من أعجب ظواهر السماء .
ومع كل ما توصل إليه علماء الفلك بخصوصه ، فثمة أسرار لم يكشف عنها
الستار بعد .
وقيل : إن لزحل عشرة أقمار ، يمكن رؤية ثمانية منها بالناظور العادي
( تلسكوب ) ، ولا يمكن رؤية الآخرين إلا بالنواظير الكبيرة ( 2 ) .
ومما لا شك فيه ، إن هذه الحقائق ما كانت مكتشفة في عصر نزول الآية
المباركة ، وتوصل إليها بعد قرون من نزولها .
وعلى أية حال ، فيمكن تفسير : النجم الثاقب بكوكب زحل ، على اعتبار
كونه أحد مصاديقه الواضحة ، ولا ينافي تفسيره بأية نجوم أخرى عالية ووضاءة ،
فالتفسير المصداقي كثير الاستعمال في رواياتنا .
وفي الآية ( 10 ) من سورة الصافات : إلا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب
ثاقب ، فوصف " الشهاب " بأنه " ثاقب " يحمل الإشارة لاحتمال أن تكون
الظاهرة السماوية المذكورة هي ظاهرة " الشهب " ، لتكون أحد تفاسير الآية
المبحوثة ، ويؤيد ذلك أيضا بعض ما ذكر في شأن نزول الآية . ( 3 )
هامش
1 - دائرة المعارف دهخدا مادة زحل .
2 - دائرة المعارف دهخدا مادة زحل .
3 - روح البيان ، ج 10 ، ص 397 .