الحجّ في اللغة
الحاء والجيم كما في « المقاييس » يأتي على أصول أربعة :
الأوّل : القصد وكلّ قصد حجّ ، ثمّ اختصّ بهذا الاسم القصد إلى البيت الحرام للنسك ومن الباب المحجّة وهى الجادة الطريق . أو الطريق .
ومن المحتمل كون « المحجّة » مشتقّة من هذا لأنّها تقصد أو بها يقصد الحقّ المطلوب .
الثاني : الحِجّة وهى السَنة ، وقد يمكن أن يجمع هذا إلى الأصل الأوّل ، لأنّ الحجّ في السنة لا يكون إلا مرّة واحدة فكان العام سمّى بما فيه من الحجّ حجّة .
الثالث : الحِجاج وهو العظم المستدير حول العين ، أو العظم الأعلى تحت الحاجب كما قيل .
الرابع : الحَجْحَجَة : النكوص ، يقال : حملوا علينا ثمّ حَجْحَجوا . « 1 »
وقال الخليل : الحجّ كثرة القصد إلى من تعظّمه . « 2 »
وسمّى الحجّ حجّاً على هذا المعنى لأنّ الحاجّ يأتي قبل الوقوف بعرفة إلى البيت ثمّ يعود إليه لطواف الزيارة ثمّ ينصرف إلى منى ثمّ يعود إليه لطواف الوداع . أو لأنّ الناس يحجّون البيت كلّ سنة .
وقال ابن منظور : الحجّ : القصد . حجّ إلينا فلان أي قدم . . . ورجل محجوج أي مقصود . وقد حجّ بنو فلان فلاناً إذا أطالوا الاختلاف إليه ، قال المخبِّل السعدي :
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة 29 : 2 - 31 .
( 2 ) . العين 9 : 3 .