ولعلّ ما يرشد إلى ذلك كلّه هو ما رواه الكليني بسنده عن أبي عبد الله والصدوق مرسلًا في « الفقيه » ومسنداً في « العلل » عنه قال : «
لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة
» . « 1 »
فلا عجب أن يكون الإجبار على الحجّ واجباً على الإمام والوالي كما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال : «
لو عطّل الناس الحجّ لوجب على الإمام أن يجبره على الحجّ ، إن شاؤوا وإن أبَوْا ، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحجّ
» . « 2 »
ورواه الصدوق مسنداً في « العلل » ، والشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد .
وروى الصدوق والكليني والشيخ كلّهم ، في الصحيح عن أبي عبد الله قال : «
لو أنّ النّاس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين
» . « 3 »
وذلك كما عن الشيخ حتّى في زيارة النبي وعن الشهيد في « الدروس » ، ومال إليه في « الجواهر » بقوله : « لعلّنا نقول به » « 4 » خلافاً لابن إدريس حيث ذهب إلى عدم جواز الإجبار في الزيارة لأنّها غير واجبة ، فأخذ الإجبار في النصّ دليلًا على تأكيد الاستحباب « 5 » وفيه منع واضح بعد هذين الصحيحين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 4 ) . جواهر الكلام 222 : 17 .
( 5 ) . راجع : السرائر 647 : 1 .