وهو غير التسريح بالاحسان حسب الفرض فلا يتم الحصر وهاتان الجهتان قرينتان على عدم العمومية للصدر ايضاً ، فالحق كما افاده المحقق القمي صحة الطلاق بالعوض ولو مع التئام الاخلاق وعدم الخوف من إقامة الحدود .
فتحصل مما مر : أنّ الطلاق من حيث الرجوع ، على أربعة أقسام :
الاوّل : ما يكون للزوج دون الزوجة وهو الطلاق الرجعي المعروف .
الثاني : عكس الاوّل وهو الخلع والمباراة .
الثالث : ما لا يكون الرجوع فيه ، لا للرجل ولا للمرأة وهو الطلاق بعوض مع التراضي بعقد لازم كالهبة والصلح ، نعم يمكن الإقالة والفسخ برضا الطرفين .
والرابع : ما يكون الرجوع فيه لهما وهو الطلاق بعوض مع التراضي بعقد جائز كالجعالة .
مسألة : يجوز للزوج نكاح المختلعة والمبارئة بعقد جديد ولو في عدتهما إذا لم يتحقق الرجوع منهما لعدم المنع عن النكاح في عدة نفسه وانما المحرم هو الزواج في عدة الغير .
مسألة : إذا اتت بفاحشة هل يجوز عضلها لتفدي نفسها أم لا ؟ قال المحقق الاوّل ( قّدسسّره ) : إذا أتت بفاحشةجاز عضلها ، لتفدي نفسها ، وقيل : هو منسوخ ولم يثبت « 1 » .
أقول : وفيه جهات من البحث مراعياً للاختصار ؛ إحداها : في نسخ قوله تعالى ( ولاتعضلوهنّ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهنّ إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة ) « 2 »
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 : 42
( 2 ) النساء ( 4 ) : 19