الخياري ، فلو أسقط لميسقط ، وله الرجوع ، وكذلك إذا صالح عنه بعوض أو بغير عوض ) .
لكن لا يبعد كونه حقاً قضاءً لظاهر قوله تعالى ( وبعولتهنّ احقّ بردّهنّ ) فالتأويل بغيره هو خلاف الظاهر « 1 » . والحمدللَّه رب العالمين « 2 » .
هامش
( 1 ) هذا وللعلّامة الطباطبائي ( قّدسسّره ) كلام لطيف يعجبني أن أذكره ثم استنتج منه النقاش فيما افاده الأستاذ . قال ( قّدسسّره ) : « ولفظ احقّ اسم تفضيل حقّه أن يتحقق معناه دائماً مع مفضّل عليه كأن يكون للزوج الاوّل حقّ في المطلّقة ولسائر الخطّاب حق ، والزوج الاوّل أحق بها لسبق الزوجية ، غير أنّ المذكور لا يتحقق معناه إلّامع الزوج الاوّل . ومن هنا يظهر أنّ في الآية تقديراً لطيفاً بحسب المعنىوالمعنى : وبعولتهنّ أحقّ بهنّ من غيرهم ، ويحصل ذلك بالردّ والرجوع في أيام العدّة » انتهى كلامه ( قّدسسّره ) . « الميزان 2312 » .
وأنت ترى أنّ الاحقّية المذكورة التي كانت ثابتة من قبل الطلاق ايضاً ، هي في الواقع ترجع إلى الزوجة نفسها لا إلى ردّها ، فالزوج المطلّق بالطلاق الرجعي احقّ بنفس الزوجة من غيره لا انّه احقّ بردّها ، نعم إذا كان هو احقّ بها فيجوز له الرجوع إليها شرعاً ، كما كان يجوز له ذلك قبل طلاقها ؛ فلايدل التعبير المذكور على كون الرجوع حقّا ، له اسقاطه ، إن لم نقل انّه دال على خلافه ، وهذا التقدير ، المذكور في كلامه ( قّدسسّره ) ، تأويل لطيف بل لابدّ منه وإلّا لا معنى للمفاضلة هنا لانتفاء موضوع الرد لغير الزوج وهذا بخلاف نفس الزوجة عند عقد النكاح الّذي يجوز لغيره ايضاً التزوّج بها لكن زوجه هذا ، صار أحق بها بذلك العقد . وعلى كل حال إنّ جواز اسقاط حق الرجوع ممنوع كما أنّ اسقاطه ذلك مخالف لامكان الرجوع واصلاح ذات البين الّذي يعتبر حكمةً لتشريع جواز الرجوع في العدّة . « المقرر »
( 2 ) قد انتهى ما افاده الأستاذ ( دامظله ) من كتاب الطلاق في سادس جمادى الأولى ، عام 1416 ه . ق وذلك في 10 / 7 / 1374 هش ؛ والحمد للَّهانّه وليّ التوفيق . « المقرر »