الزوجة فخرجت به عن حريم الأصل المذكور كذلك المال قد خرج بالموثقتين المذكورتين ، إلّاأنّ له أن يقول برد الموثقتين المذكورتين لضعفهما عنده ، وعدّه الموثق في قسم الضعيف وترجيح الأصل عليهما ، بناءً على تصلّبه في هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح ، وهو عندنا غير مسموع كما لا يخفى على من له إلى الانصاف أدنى رجوع .
وثانياً : انّه كما تكون الحكمة في الاعتداد بعد المدّة دفع الضرر من الزوجة فيجوز أن تكون الحكمة ايضاً في قسمة الميراث دفع الضرر عن الوارث بعين ما قاله في اعسار الزوج بالنفقة ، وإن كان أحد الضررين أشدّ وأشدّية الضرر عليها دون الوارث مقابلة بمطلوبية العصمة في الفروج للشارع زيادة على الأموال .
وبالجملة فالأصل في ذلك هو النص ، وهذه التوجيهات تصلح لأن تكون بياناً لوجه الحكمة فيه ، لا عللًا مؤسسة للحكم ، وحيث كان النصّ فيما تدعيه موجوداً صحّ البناء عليه ، ويبقى ما عدا مورد النصّ في هذين الموضعين على حكم حريم الأصل كما ذكروه » « 1 » .
وما ذكره من الرواية والدراية جيّد وجزاه اللَّه عن الاسلام أجود الجزاء لكنّه مع ذلك لم ينقل جميع اخبار المسألة ، ففيها ما يستدلّ به على المحكي من الإسكافي من شرطية انقضاء عشر سنة في تقسيم أمواله على الورثة كصحيح علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر الثاني ( ع ) « عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة فغاب الابن بالبحر وماتت المرأة فادّعت ابنتها أنّ امّها كانت صيّرت هذه الدار لها وباعت أشقاصاً منها وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوّف أن لايحلّ شراؤها وليس يعرف للابن خبر ، فقال
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 491 - 492