تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ومن دون تأجيل ، بل بالقرائن الدالة على موته ، قال ما هذه عبارته : « إذ لا يخفى عليك ما فيه اوّلًا : من أنّ مقتضى ما ذكره حرمة التزويج إلى حصول العلم بالموت للمرأة ولمن يريد نكاحها ممّن هو عالم بحالها ، لا التزويج بالقرائن التي لاتوجبه ، ومع فرض حصوله بها لا بحث فيه ، بل وفي مسألة المفقود بالسفر ايضاً وإن لم يكن ثَمّ مخبر بذلك وإن توهمه في المسالك ، ضرورة أنّه ما بعد العلم من شيء . وثانياً : أنّ العنوان في النصوص المزبورة « المفقود » الشامل لهذه الأفراد ، ولا ينافي ذلك ما في بعضها من الارسال إلى النواحي ، فإنّ المدار على التجسس عنه في الوجه الّذي نفذ فيه ، ليعلم حاله ، وليس هذا من القياس في شيء ، بل هو مقتضى اطلاق اللفظ الّذي لا داعي إلى تخصيصه بذكر حال بعض أفراده ، كما هو واضح . ومن هنا لم أجد أحداً من أساطين الأصحاب تردّد في شيء من ذلك ، وقد جعلوا العنوان ما في النصوص من المفقود الشامل لجميع الافراد المزبورة ، كما هو واضح بأدنى تأمل » « 1 » . أقول : ما في الجواهر من شمول المفقود لغير المفقود في السفر ففيه : أنّ شمول مادّة المفقود ولفظه للأعم من السفر ممّا لا كلام فيه ويكون امراً واضحاً غير قابل للانكار وإنّما الكلام في قرينية الفحص والكتابة والارسال إلى القطر المفقود فيها أو الجوانب الأربعة أو بعضها التي تكون من احكام المفقود عنها زوجها للاختصاص بالسفر حيث إنّ التجسّس والتفحّص ليس إلّالتحصيل العلم والحجّة على الحياة أو الموت والموارد المذكورة في المسالك والحدائق لاسيّما في زمانهما لا فائدة لها في الفحص بمعلومية الحال بمحض الفقد ، لما بيّنه بعض مشايخي صاحب الحدائق من متأخري المتأخرين كما مرّت عبارته ، ومع عدم الفائدة لا محل للفحص فلا محلّ لاحكام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 292 - 293