وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشراً فهو أملك برجعتها » « 1 » .
هذا ويقع البحث في جهات منها ؛ الأولى : وجوب الصبر مع الانفاق عليها بعد الرفع إلى الحاكم بلغ ما بلغ بشرط المنفق لها كما يدل عليه صحيحة بريد وكذا صحيحة الحلبي ويشعر به ايضاً خبر أبيالصباح ، وهذه الروايات وإن كانت مختصّة ببعد الرجوع إلى الحاكم إلّاأنّ الحكم كذلك قبل الرجوع ايضاً فإنّ خصوصية الرجوع ملغاة مناسبة للحكم والموضوع .
الثانية : أنّ الأخبار باطلاقها دالّة على الطلاق وعدم وجوب الصبر بعد مضيّ أربع سنين ولو مع عدم الحرج في الصبر ، وهذا مخالف للقواعد والأصول فلابدّ من الاقتصار في مثله على مورد النص وما اعتبر فيه من الشرائط نحو كون أربع سنين بعد الفحص مثلًا .
الثالثة : اختلف الأصحاب لاختلاف هذه الأخبار في انّه بعد الطلب أربع سنين لم يعرف له خبر فهل يكفي امرالحاكم لها بالاعتداد عدّة الوفاة ؟ أم لابدّ من الطلاق أوّلًا من الولي أو الحاكم مع عدمه ؟ وعلى تقدير الثاني فهل العدّة عدّة الطلاق أو عدّة الوفاة ؟ أقوال ؛ فذهب الشيخان إلى الاوّل ، وبه قال ابنالبرّاج وابن إدريس ، وهو الذي صرّح به العلّامة في القواعد والارشاد والمحقق في كتابيه ، وعلى هذا القول تدلّ موثقة سماعة .
وقيل بالثاني وأنّ العدّة عدة الوفاة ، وهو مذهب الصدوق في المقنع وابن حمزة . قال في المقنع : إذا امتنع الوليّ أنْ يطلّق أجبره الوالي على أن يطلّقها ، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج ، فإن لم يكن له وليّ طلّقها السلطان ، واعتدّت أربعة أشهر وعشرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 506 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 44 ، الحديث 2