المتوفّى عنها زوجها الاعتداد بأبعد الأجلين من عدّة الطلاق والوفاة ، ففي مرسلة ابندرّاج عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( ع ) « في رجل طلّق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات عنها ، قال : تعتدّ بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشراً » « 1 » . والظاهر أنّ ذكر أربعة أشهر وعشراً من الباب الغالب في مصداق الابعد لا الدائم كما لا يخفى ، لامكان تجاوز عدّة الحائل عن تلك المدّة كاللّتي تحيض في كل شهرين ونصف مثلًا كتجاوز عدّة الحامل عنها ايضاً بكون الوضع بعد خمسة أشهر مثلًا ؛ فالمعيار هو الابعد منهما حائلًا كانت المعتدّة المتوفى عنها زوجها أو حاملًا .
( إلّافي المسترابة بالحمل فإنّ فيها محل تأمّل ، فالأحوط لها الاعتداد بأبعد الأجلين من عدّة الوفاة ووظيفة المسترابة ، فإذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر مثلًا تعتدّ عدّة الوفاة وتتمّ عدّة المسترابة إلى رفع الريبة وظهور التكليف ، ولو مات بعد سبعة أشهر اعتدّت بأبعدهما من اتضاح الحال وعدّة الوفاة ، ولو كانت المرأة حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة ، وإن كان بائناً اقتصرت على اتمام عدّة الطلاق ولا عدّة لها بسبب الوفاة ) .
وبالجملة ينبغي البحث في المسترابة في ضمن مسألتين :
المسألة الأولى : إن كانت الرجعية مرتابة بالحمل ففي وجوب الاعتداد عليها بأقصى الحمل وهو تسعة أشهر أو سنةً ، أو الاقراء والأشهر اي عدّة الحائل ، أو ثلاثة بعد التسعة ، أو ثلاثة مع وجوب الصبر إلى حصول اليقين ، وجوه واحتمالات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 250 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 36 ، الحديث 5