هذا مضافاً إلى ما دل من الاخبار على أنّ المطلقة الرجعية زوجة . وأمّا البائن فليس عليها عدّة لأنّها أجنبية ، وليست بزوجة كغيرها من الاجنبيّات وأمّا مرسلة علي بنابراهيم ، عن بعض أصحابنا « في المطلّقة البائنة إذا توفّي عنها زوجها وهي في عدّتها ، قال : تعتدّ بأبعد الأجلين » « 1 » ، فهي مرسلة مقطوعة ومعارضة باخبار كثيرة مضافاً إلى أنّها شاذّة غير معمول بها عند الأصحاب ، والحمل على المعنى اللغوي كما في الوسائل ، فبعيد جدّاً ففي ذكر الطلاق دلالة على البينونة من دون احتياج إلى زيادة بيان بوصف المطلّقة بالبائن . هذا مضافاً إلى أنّ البائن في الروايات هو اصطلاح في مقابل الرجعية لاسيّما مع ذكر المطلّقة والأولى بل المتعيّن في مقام الحمل ، الحمل على الاستحباب ، لعدم ظهور الجملة الخبرية في نفسها في مقام الانشاء في اللزوم إن لم نقل بظهور المثبتة منها في الاستحباب والنافية في الكراهة ، وترك الاستفصال في صحيحة هشام بن سالم وهو الحديث الاوّل من الأحاديث المنقولة المستدلّ بها غير شامل لليائسة والصغيرة وغير المدخول بها من أقسام البائن لعدم العدّة لهنّ من رأس . فهذه الأقسام الثلاثة من البائن خارجة من مورد السؤال ، فإنّ السؤال عن المطلّقة التي مات الرجل المطلّق قبل أن تنقضي عدّتها ولا عدّة لهنّ اصلًا .
وغير شاملة للمختلعة والمعتدّة في عدّة الثالث ايضاً لانصراف المطلّقة إلى الرجعية . هذا مع أنّ المختلعة مختلعة وعدّتها عدّة المطلقة كما في بعض الأخبار لكون الاطلاق منصرفاً إلى غيرها .
وأمّا المطلقة الرجعية الحامل إذا توفي عنها زوجها ففي المتن أنّ عدّتها ابعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة مثل الزوجة الحامل ولم نجده في الكتب المعروفة ولكنه هو الحق ، للاستصحاب ولانّها زوجة ، ولما جاء في بعض اخبار عدّة المطلّقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 250 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 36 ، الحديث 6