زمان الانتظار إلّااستظهاراً واحتياطاً ووجهه واضح .
أمّا الاخبار فهي مختلفة ، منها : صحيحة عبد الرحمن بنالحجاج قال : سمعت أباابراهيم ( ع ) يقول : « إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا ، انتظر بها تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلّا اعتدّت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه » « 1 » .
ومن المحتمل فيها كون الاعتداد بثلاثة أشهر والبينونة ، جملة خبرية ماضوية ، اي مع عدم الوضع يكشف كون العدة في الواقع ثلاثة أشهر من التسعة ، والصبر إليها كان للاختبار . ولايتوهمّ أنّ اطلاق التسعة يشمل التسعة بعد الطلاق ايضاً كالتسعة بعد الوطىء مع أنّ الملاك في الاستظهار هو التسعة فيما بعد الوطئفالاطلاق حجة على عدم كونها للاستظهار بل تكون عدّة والثلاثة بعدها لرعاية أقصى الحمل والاستظهار بالأقصى من قيد الانتظار أنّ التسعة مختصّة بما بعد الوطئ وغير شاملة لما بعد الطلاق ، ومن المحتمل كون الاعتداد إنّما هو بالثلاثة بعد التسعة ، أو هي من باب الاحتياط في انجرار الحمل إلى سنة واحدة ، وإن كان الغالب هو حصول الاطمينان بالتسعة . وعليهما لا دخالة للتسعة في العدّة .
ومن تلك الأخبار ما عن محمد بنحكيم ، عن أبيالحسن ( ع ) قال : قلت له : « المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قالعدّتها تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر ، قال : إنّما الحمل تسعة أشهر ، قلت : تزوّج ؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت بعد ثلاثة أشهر ، قال : لا ريبة عليها تزوّج إن شاءت » « 2 » .
ومحمد بنحكيم هذا وفي الروايات الآتية لميوثق ولكنّه حسن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 223 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 25 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 223 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 25 ، الحديث 2