فرع : إذا كانت الزوجة لاتعلم الشهور فيجب الاعتداد مأة وثلاثين يوماً ، للاستصحاب وللضابطة الشرعية في عدّ أيام الشهر المشكوك .
( مسألة 3 - لو طلّقها ثم مات قبل انقضاء العدّة فإن كان رجعياً بطلت عدّة الطلاق ، واعتدّت من حين موته عدة الوفاة ) .
بلا خلاف في الجملة ، بل عليه الاجماع بقسميه اجمالًا أيبالنسبة إلى غير المسترابة بالحمل ، وذلك للأخبار المستفيضة إن لم تكن متواترة :
منها : صحيحة هشام بنسالم ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) « في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها ثم مات قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : تعتدّ أبعد الأجلين ، عدّة المتوفّى عنها زوجها » « 1 » .
ومنها : موثقة عبداللَّه بنسنان ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل طلّق امرأته ثم توفّي عنها وهي في عدّتها ، قال : ترثه وإن توفّيت وهي في عدّتها فإنّه يرثها وكلّ واحد منهما يرث من دية صاحبه ما لم يقتل أحدهما الآخر » ، وزاد فيه محمد بنأبيحمزة : « وتعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها » ، قال الحسن بنسماعة : هذا الكلام سقط من كتاب ابنزياد ولا أظنّه إلّاوقد رواه « 2 » .
ومنها : صحيحة محمد بنقيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : سمعته يقول : « أيّما امرأة طلّقت ثم توفّي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ولم تحرم عليه فإنّها ترثه ثم تعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها ، وإن توفّيت وهي في عدّتها ولم تحرم عليه فإنّه يرثها » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 249 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 36 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 249 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 36 ، الحديث 2
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 250 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 36 ، الحديث 3