أبديّة على الثاني مع الدخول وأولادها أولاد شبهة ولاترث منه وعليها الرجوع إلى الأوّل ومثلها الزوج أيضاً بالنسبة إلى الخامسة وأولادها وبالنسبة إلى مسألة الإرث . ظهر ممّا ذكرناه عدم الثمرة العملية بين مختار المسالك في المسألة ومختارنا فيها بضميمة المختار في مسألة الإجزاء وإنّما الثمرة هي علمية مبنائية .
هذا كلّه في تلك المسألة ولنرجع إلى مسألة المتن فنقول : إنّه بناءً على أنّ العدالة إنّما هي حسن الظاهر فقط فلا محلّ لفروع المسألة لعدم معقولية كشف الخلاف حينئذ لا للوكيل ولا للموكّل ولا للآخر إلّاعلى بعض فروضه ، وأمّا إن قلناإنّها الملكة الرادعة عن المعاصي فمنشأ الإشكال أنّ عدالة الشاهدين شرط للمطّلق أو الطلاق ؟ فعلى الأوّل يصحّ للمطلع على فسقهما ترتيب آثار الصحة بعد ما كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلّق لتحقق الشرط واطّلاع غيره على الفسق غير مرتبط بالشرط ، وعلى الثاني فلا يصحّ ذلك لعدم تحقّق الشرط عند المطلع لا واقعاً ولا ظاهراً . فما نحن فيه مثل العدالة في الجماعة من أنّها شرط الاقتداء للمأمومين أو شرط الجماعة ؟ فعلى الأوّل يجوز لمن لا يرى لنفسه العدالةالإمامة دون الثاني . لكن القول بالصحّة للمطّلع أيضاً وأنّ الشرط شرط للمطلّق غير بعيد ، بل وجيه ، قضاءً لظاهر مثل الكتاب والسنّة فإنّ المأمور باشهاد العدلين هو المطلّق ، فهو المكلّف بالاحراز وبإشهادهما دون غيره .
هذا بالنسبة إلى الفرع الأوّل ، نعم بالنسبة إلى الفرع الثاني وهو ما إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكّل فعدم جواز ترتيب الموكّل آثار الصحّة لا يخلو من قوّة ، لكون المطلّق حقيقةً المأمور بالإشهاد هو الموكّل وإلّا فالوكيل ليس بمطلّق بل هو مجرٍ لصيغة الطلاق خاصّة .
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 186
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص١٨٦