ولقد أجاد صاحب الجواهر حيث قال : « فيراد حينئذ ( أي على كون الجملات من الكلمات الجامعة بين التقية وبيان الواقع ) بمعرفة الخير فيه والصلاح في نفسه المؤمن العدل الذي قد يقال : انّه مقتضى الفطرة أيضاً ، لا الناصب الذي هو كافر إجماعاً ، بل ولا مطلق المخالف الذي هو الشرّ نفسه . فما في المسالك من الميل إلى القول المزبور واضح الفسادونحوه قد وقع له في كتاب الشهادات ، وقد ذكرنا هناك ما عليه ، ومن العجيب موافقة سبطه له هنا على ذلك في المحكي عن شرحه على النافع ، ولعلّه لقرب مزاجه من مزاجه باعتبار تولّده منه .
نعم لا عذر للكاشاني في مفاتيحه ، سواء قالوا بعدم اعتبار العدالة في شاهدي الطلاق أو قالوا بأنّها فيه مجرد الإسلام ، فإنّ الأمرين كما ترى » « 1 » .
نعم حكاية موافقة السبط لجدّه الشهيد الذي اعتذر عنه غير صحيحة وظاهر عبارته بل صراحته في الموافقة للمشهور فإنّه بعد الإيراد على جدّه بما نقلناه قال : « وهاتان الروايتان مع صحّتهما سالمتان من المعارض فيتّجه العمل بهما » « 2 » .
ومن المعلوم كون مراده عدم المعارض لهما في الدلالة على اعتبار العدالة المشهورة ، كيف لا يكون كذلك وقد أورد على جدّه ! نعم مشابهة عبارته هذه لعبارة جدّه أوقعت الحاكي في السهو وعذر الجواهر واضح بعد الحكاية .
( مسألة 12 - لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلق ، أصيلًا كان أو وكيلًا وفاسقين في الواقع يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطلع على فسقهما ، وكذلك إذا كانا عادلين في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 110
( 2 ) نهاية المرام 2 : 41