ولا يعتبر الشياع في الطلاق أيضاً ولا العلم به وإن توهّم بعض الناس الاكتفاء بالعلم معلّلًا بأنّه ليس بعد العلم من شيء إلّاانّه كما ترى ؛ ضرورة عدم مدخلية العلم بوقوعه في صحّته وإنّما المعتبر حضور الشاهدين وسماعهما بل ومثلهما الطلاق عند معصوم واحد ( ع ) فإنّ الباب غير باب الشهادة والإمامة .
( مسألة 10 - لو طلّق الوكيل عن الزوج لا يكتفي به مع عدل آخر في الشاهدين ، كما لا يكتفي بالموكّل مع عدل آخر ) .
لأنّ الظاهر كون المخاطب للإشهاد هو المطلّق فلابدّ من خروج العدلين عن المطلّق ، والوكيل وإن لم يكن مطلّقاً بالحقيقة لكنّه مطلّق بالنيابة وكأنّ النائب والوكيل هو المنوب عنه والموكّل ، والظاهر المنساق من الأدلّة الأعمّ من الزوج والوكيل كأعميّته منه ومن الوليّ لكن في المسالك بعد اعترافه بخروجهما عنه ؛ قال :
« ثم إن كان هو الزوج فواضح . وإن كان وكيله ففي الاكتفاء به عن أحدهما وجهان ، من تحقّق اثنين خارجين عن المطلّق ، ومن أنّ الوكيل نائب عن الزوج ، فهو بحكم المطلّق ، فلابدّ من اثنين خارجين عنهما . وفيه : أنّ أحدهما ، أعنيالزوج والوكيل ، خارج ، لأنّ اللفظ لا يقوم باثنين ، فأيّهما اعتبر اعتبرت شهادة الآخر » « 1 » .
وفيه أنّ اللفظ قائم بهما بالاعتبارين فلابدّ من شهادة غيرهما ، ومن ذلك يعلم عدم الاكتفاء بالموكّل مع عدل آخرويعلم منه ما في القواعد : « ولو كان أحدهما الزوج ففي صحّة ايقاع الوكيل إشكال ، فإن قلنا به لم يثبت » .
فرع : لو طلّق الوكيل وكان الزوج أحد الشاهدين فالظاهر عدم كفايته لأنّه هو المطلّق واقعاً .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 115