ولدها فإنّه لا يورث منه شيء فإنّ رسول الله ( ص ) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا إلا رجل يدّعى ابن وليدته » « 1 » .
ومثله سائر روايات الباب الثامن من أبواب ولد الملاعنة . ويستفاد منها أنّه لا ترثه التي ولدته ولا أحد من أنسابها ولا يرثهم . لكن نقل عن الصدوق وأبي الصلاح وأبي على أنّه يرث امّه ومن يتقرّب بها ويرثونه على حسب حال ابن الملاعنة . لكن دليلهم ضعيف وقاصر عن معارضة ما يدلّ على عدم الإرث ، كما أشرنا اليه آنفاً .
فالحكم بعدم التوارث بين ولد الزنا والزاني والزانية الذين ولداه مسلّم لا يمكن الخدشة فيه .
فلننظر في المسائل الستّ التي ذكرت في « التحرير » دون « الوسيلة » .
( مسألة 1 ) : إن كان الزنا من الأبوين ، لا يكون التوارث بين الطفل وبينهما ، ولا بينه وبين المنتسبين إليهما ، وإن كان من أحدهما دون الآخر - كما كان الفعل من أحدهما شبهة - لا يكون التوارث بين الطفل والزاني ولا بينه وبين المنتسبين إليه .
أقول : الزنا مانع عن التوارث ، لأنّ ولد الزنا ليس ولداً شرعاً .
قال صاحب « المستند » : « ولد الزنا لا يرث من والده الزاني ، ولا من أقرباء والده ولا يورثون منه . . . . والمشهور عدم التوارث بينه وبين امّه وقرابتها أيضاً ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 274 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 1 .