فالسبب الفاسد كالنكاح الفاسد ، كما لو تزوّج أخته الرضاعية جهلًا فبان فساده والنسب الفاسد كنسبة ولد الزنا ، حيث حصلت لكنّها بالسبب الفاسد واقعاً وظاهراً .
وقال صاحب « الجواهر » : « ولد الزنا منهما ليس ولداً شرعاً بخلاف ولد الشبهة لهما » « 1 » .
وقال في مقام ذكر بعض الفروع المترتّب على إرث الزوجة ذات الولد من جميع تركة الزوج : « ولو كان ولد شبهة لها دونه لم تستحقّ به على الظاهر ، بل وكذا العكس في وجه » « 2 » .
( مسألة 2 ) : لا مانع من التوارث بين المتولّد من الزنا وأقربائه من غير الزنا ، كولده وزوجته ونحوهما ، وكذا بينه وبين أحد الأبوين الذين لا يكون زانياً ، وبينه وبين المنتسبين إليه .
أقول : التوارث ثابت بين ولد الزنا وأقربائه من غير الزنا بلا شكّ وريب .
قال صاحب « المستند » : « وأمّا بالنسبة إلى الولد وإن نزل ، فالتوارث متحقّق بلا خلاف ، لتحقّق النسبة الشرعية ، فتشمله العمومات بلا معارض وكذا الزوج والزوجة ، والمنعم والمنعم له وضامن الجريرة ، لعمومات الأدلّة . ولو عدم الجميع فميراثه للإمام كالزوائد عن نصيب الزوجة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 219 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 219 : 39 .
( 3 ) . مستند الشيعة 440 : 19 .