وصحيحة محمّد بن قيس عن الباقر ( ع ) : « الدية يرثها الورثة على فرائض المواريث ، إلا الإخوة من الامّ فإنّهم لا يرثون من الدية شيئاً » « 1 » .
ولا ريب أنّ هذه الروايات تخصّص ما يدلّ على القول الأوّل ، إلا أنّ الكلام في كون المستثنى هو الإخوة فقط أو يعمّ غيرهم .
قال صاحب « المستند » : « هذه الروايات وإن كانت مخصوصة إلا أنّهم عمّموا الحكم ، لمفهوم الموافقة وعدم القول بالفصل » « 2 » .
وأمّا القول الثالث فمستنده غير معلوم ، إلا أنّ صاحب « المستند » قال : « يظهر من الصيمري أنّ فيه رواية ولم أقف عليها ولا نقله غيره » « 3 » .
فالمسلم خروج الإخوة من الامّ عن قاعدة إرث المتقرّبين . فهل يعمّ غير الإخوة من سائر الأقارب من جانب الامّ أو لا ؟ هل ذكر الإخوة من قبيل المثال أو من قبيل بيان موضوع الحكم ؟
قال صاحب « الجواهر » : « لم يذكر ( أي في الروايات ) إلا الإخوة والأخوات وعنوان المصنّف وغيره من يتقرّب بالامّ ويمكن أن يكون للقطع بالمساواة أو الأولوية ، ضرورة أقربيّتهم من غيرهم » « 4 » .
فعلى قوله وقول « المستند » ، المساواة أو الأولوية ثابتة فيلحق غير الإخوة بهم .
ثمّ قال : « وممّا ذكرنا بان لك ضعف ما عن ابن إدريس من أنّه يرثها جميع الورثة ، لعموم الأدلّة الذي يجب تخصيصه بما عرفت ، كما أنّه يجب تخصيص
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 37 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 2 ) . مستند الشيعة 55 : 19 .
( 3 ) . مستند الشيعة 55 : 19 .
( 4 ) . جواهر الكلام 47 : 39 .