هذا ، ويمكن أن يستدلّ عليه بأنّ ترتّب الدية على القتل ليس زمانياً ، بل يكون ذاتياً كترتيب المعلول على العلّة فبإذهاق الروح يستحقّ المقتول القصاص أو الدية في العمد والدية في الخطأ .
وأمّا عدم الفرق بين العمد وشبه العمد والخطأ وكون مورد الصلح أقلّ أو أزيد أو مساوياً ومن جنس الدية أو غيره ، فيستفاد من عموم الأدلّة ، كما صرّح ببعض الموارد صاحب « المستند » وقال : « ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكر بين دية العمد والخطأ ، لعموم الأدلّة » « 1 » . وقال أيضاً : « لا فرق في الدية المأخوذة على المشهور بين قتل العمد والخطأ . وربما قيل باختصاصه بالأخير . . . ويدفعه إطلاق النصوص ، بل صريح روايتي ابن عمّار وأبي بصير » « 2 » .
الثاني : كون الدية ميراثاً لكلّ من يتقرّب إلى المقتول .
ففي المتن حكم بعدم الفرق بين المتقرّب بالنسب أو بالسبب وحكم بكون كلّ من الزوجين وارثاً وإن لم يكن لهما حقّ القصاص .
قال صاحب « المستند » : « لا فرق في ذلك بين مراتب النسب والسبب لعموم الأدلّة » « 3 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « يرث الدية كلّ مناسب ومسابب سواء كانت دية عمدٍ أو خطأ وسواء كان ممّن يرث القصاص منهم أو لا بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه والنصوص فيه مستفيضة أو متواترة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 58 : 19 .
( 2 ) . مستند الشيعة 60 : 19 .
( 3 ) . مستند الشيعة 51 : 19 .
( 4 ) . جواهر الكلام 46 : 39 .