كان الأحوط في غير الأخ والأخت التصالح .
أقول : هذه المسألة مشتملة على ثلاثة فروع :
الأوّل . كون الدية كسائر أموال المقتول . فقال العَلَمان في « الوسيلة » وتحريرها بكونها في حكم مال المقتول فيقضى منه ديونه ويعمل بوصاياه إلى آخر ما ذكر في المتن .
وقال صاحب « المستند » : « إنّ الدية في حكم مال المقتول ، ويتفرّع عليه أنّه تقضى منها ديونه وتخرج منها وصاياه » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « الدية عندنا وإن تجدّدت بعده ، في حكم مال المقتول ، يقضى منها دينه ويخرج منها وصاياه ، سواء قتل عمداً فأخذت الدية أو خطأ ، بل في محكيّ « المهذّب » الإجماع عليه ، بل في محكيّ « المبسوط » و « الخلاف » أنّه قول عامّة الفقهاء إلا أبا ثور » « 2 » .
وربّما قيل بعدم صرفها في ديونه ، لأنّ الدين يتعلّق بالمديون في حال حياته وبماله في حال مماته والدية ليست من أموال المقتول حتّى يتعلّق به الدين بعد مماته ، بل تكون من أموال الورّاث .
فعلينا أن ننظر في الروايات ونستخرج منها ما هو الحقّ .
ففي رواية إسحاق بن عمّار ، قال الصادق ( ع ) : « أنّ رسول الله ( ص ) قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 58 : 19 .
( 2 ) . جواهر الكلام 44 : 39 - 45 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 41 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 14 ، الحديث 1 .