تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وفي الجواب بينت الآية نوع الإنفاق ، ثم تطرقت أيضا إلى الأشخاص المستحقين للنفقة ، وسبب نزول الآية كما مر يبين أن السؤال اتجه إلى معرفة نوع الإنفاق ومستحقيه . بشأن المسألة الأولى : ذكرت الآية كلمة " خير " لتبين بشكل جامع شامل ما ينبغي أن ينفقه الإنسان ، وهو كل عمل ورأسمال وموضوع يشتمل على الخير والفائدة للناس ، وبذلك يشمل كل رأسمال مادي ومعنوي مفيد . وبالنسبة للمسألة الثانية : - أي موارد الإنفاق - فتذكر الآية أولا الأقربين وتخص الوالدين بالذكر ، ثم اليتامى ثم المساكين ، ثم أبناء السبيل ، ومن الواضح أن الإنفاق للأقربين - إضافة إلى ما يتركه من آثار تترتب على كل إنفاق - يوطد عرى القرابة بين الأفراد . وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم . لعل في هذه العبارة من الآية إشارة إلى أنه يحسن بالمنفقين أن لا يصروا على اطلاع الناس على أعمالهم ، ومن الأفضل أن يسروا انفاقهم تأكيدا لإخلاصهم في العمل ، لأن الذي يجازي على الإحسان عليم بكل شئ ، ولا يضيع عنده سبحانه عمل عامل من البشر . * * * 2 بحث 3 التجانس في السؤال والجواب : ذهب البعض إلى أن مورد السؤال في هذه الآية عن الأشياء التي يجب الإنفاق منها ، ولكن الجواب كان عن مصارف هذه النفقات والصدقات ، أي الأشخاص المستحقين لها ، وذلك بسبب أن معرفة موارد الصرف أهم وأولى ،