أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها .
وعبارة قد أصبتم مثليها هي في الحقيقة بمثابة إجابة مقدمة على سؤال .
2 - أنتم تقولون . هذه المصيبة كيف أصابتنا ؟ قلتم أنى هذا ولكن " قل "
أيها النبي : هو من عند أنفسكم أي هو نابع من مواقفكم في تلك المعركة ،
فابحثوا عن أسباب الهزيمة في أنفسكم .
فأنتم الذين خالفتم أمر الرسول ، وتركتم الجبل ذلك الموقع الخطير .
وأنتم الذين لم تحسموا المعركة ، ولم تذهبوا إلى نهايتها ، بل انصرفتم إلى جمع
الغنائم بعد انتصار محدود .
وأنتم الذين تركتم ساحة المعركة وفررتم ولم تصمدوا عندما باغتكم العدو
من الخلف ، ومن ناحية الجبل الذي تركتم حراسته .
فكل هذه العيوب والذنوب ، وكل هذا الوهن هو الذي سبب تلك الهزيمة
النكراء ، وأدى إلى قتل تلك المجموعة الكبيرة من المسلمين .
3 - يجب أن لا تقلقوا للمستقبل لأن الله قادر على كل شئ ، فإذا أصلحتم
أنفسكم ، وأزلتم النواقص ، وتخلصتم مما تعانون منه من نقاط الضعف شملكم
تأييده ، وأنزل عليكم نصره إن الله على كل شئ قدير .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 771
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٧١