فيستفاد من هذه الآيات أن الجنة والنار معدتان فعلا ، وإن كانتا تتوسعان فيما
بعد على أثر أعمال الناس . ( تأمل ) .
2 - نقرأ في الآيات 13 و 14 و 15 المرتبطة بالمعراج في سورة " والنجم "
قوله سبحانه : ولقد رآه نزلة أخرى * عن سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى
وهذا يشهد مرة أخرى بأن الجنة موجودة فعلا .
3 - يقول سبحانه في سورة " التكاثر " الآية 5 و 6 و 7 كلا لو تعلمون علم
اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين .
أي لو كان لديكم علم يقيني لشاهدتم الجحيم ، بل لرأيتموها رأى العين .
ثم إن هناك روايات ترتبط بالمعراج ، وروايات أخرى تحمل شواهد على
هذه المسألة ( 1 ) .
3 أين تقع الجنة والنار ؟
إذا ثبت أن الجنة والنار موجودتان بالفعل يطرح سؤال ا خر هو : أين تقعان
إذن ؟
ويمكن الإجابة على هذا السؤال على نحوين :
الأول : إن الجنة والنار تقعان في باطن هذا العالم ولا غرابة في هذا ، فإننا
نرى السماء والأرض والكواكب بأعيننا ، ولكننا لا نرى العوالم التي توجد في
باطن هذا العالم ، ولو أننا ملكنا وسيلة أخرى للإدراك والعلم لأدركنا تلك العوالم
أيضا ، ولوقفنا على موجودات أخرى لا تخضع أمواجها لرؤية البصر ، ولا تدخل
ضمن نطاق حواسنا الفعلية .
هامش
1 - لابد من الانتباه إلى أن الجنة المبحوث عنها هنا والتي ترتبط بالعالم الآخر هي غير الجنة التي أسكن آدم
وحواء فيها وكانت قبل خلقهما .